لايلدغ المؤمن من جحر مرتين....لكن الاخوان يلدغون من نفس الجحر مرة ومرة
ومرات......وذاكرتهم كذاكرة الاسماك...فيكررون نفس نفس الاخطاء...وهاهم
يعيدون مشهد 52...حينما وقف الجميع من اجل ديموقراطية تحكم قيادة ثورة
52.....وانا ممن يسمونها ثورة ويعرفون ويعترفون بقدرها..وفضلها عليه وعلى
مصر باسرها....لكن مأساتنا ومأساة زعيمها..انها وانهم لم يثقوا بالشعب بما
يكفى ليمنحوه حق الحرية فى الاختيار...وكانت جماعة الاخوان حاضرة فى المشهد
بنفس الوسائل...والمناورات.....فقد ظنوا انهم..بتأييد الجانب الذى كانت له
الغلبة والذى رأى الديموقراطية ليست الانسب لسياسية مصر وشعبها...كانوا
يظنون ان بمقدورهم بتاييد ذاك الجانب....سيقطفون الثمرة حين تنضج وتسقط فى
حجورهم.....فادخلهم الضباط الجحور...والمعتقلات...وهاهم...ينتظرون
بخبث...ان يقضى المجلس العسكرى على قوى الثورة الحية التى لاتطلب الا
ماقامت من اجله الثورة وما اريق من اجله دم الشهداء....من خبز وحريه وعدالة
اجتماعيه.وسرعة ناجزة لعدالة بقوانين تصنعها الثورة.....ولن نكون بدعا بين
الامم فى صياغتها.ابدا...الم يسمع احد عن مسمى العدالة الانتقاليه......او
عن الشرعية الثوريه...والتى لولا وجودها لوجب محاكمة الطنطاوى نفسه بتهمة
عدم اطاعة الاوامر من المخلوع بضربنا فى يناير وقلب نظام الحكم...الم تكن
تلك مطالب الثوار..التى لم نرى الا مراوغة..وتباطؤا فى تحقيقها بكل الوسائل
والسبل....اخشى على الاخوان...ليس لاتفاقى مع
رؤيتهم..لكن خوفا على مستقبل بلدى باكمله..فاليوم يضربون 6 ابريل والجمعية وغيرهم
ممن تحالف معهم عن..وعلى حق..لتحقيق مالم يتحقق من اهداف
ثورتنا.وغدا...سياتى الدور على الاخوان...ولا اشك لحظة..انهم لن
يجدو اساعتها من يرثيهم او يذرف عليهم الدموع.....وليتهم لايغترون بعدد او
مقرات حزبيه.........فالدبابة..لن يوقفها ميكروفون فوق مئذنة